الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة – أخبار العالم اليوم – 17 مارس 2026
كتبت | مي الكاشف
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حلف الناتو ارتكب “خطأ فادحاً وغبياً جداً” في تعاطيه مع الملف الإيراني، مؤكداً أن الحرب الحالية كانت اختباراً حقيقياً للحلف “لم يجتزه بنجاح”.
جاء ذلك خلال تصريحات للصحفيين من البيت الأبيض أثناء اجتماعه مع رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن اليوم الثلاثاء.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي مساعدة خارجية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مشدداً على أن القوات الأمريكية قادرة وحدها على ضمان أمن الممر المائي الاستراتيجي، رغم اعترافه بإمكانية وقوع أعمال تخريبية فردية كزرع الألغام.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن واشنطن تحظى بدعم “قوي جداً” من دول الشرق الأوسط، مثنياً بشكل خاص على مواقف قطر والإمارات والسعودية والبحرين، فضلاً عن إسرائيل، وقال: “لقد كانت هذه الدول شديدة القوة في دعمها، وهذا ما نقدره كثيراً”.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أكد ترامب أن الضربات الأمريكية حالت دون تمكّن طهران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن “إعطاء إيران أسلحة نووية أمر غير مقبول بتاتاً، يمكن أن نسلحها بالبنادق، لكن لا يمكن السماح لها بامتلاك قدرات نووية”.
ووجه ترامب انتقادات حادة للحلفاء الأوروبيين في الناتو، قائلاً: “ساعدناهم في أوكرانيا بمئات المليارات، وعندما احتجنا لمساعدتهم بشأن إيران، لم يبدوا الرغبة نفسها. هذا أمر مدهش حقاً، ويجب أن نفكر جيداً في مستقبل هذه الشراكة”.
وتطرق إلى تصريحات حول قادة أوروبيين، مشيراً إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “سيغادر منصبه قريباً”، معرباً عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قائلاً: “أحبه وأظنه رجلاً طيباً، لكنه ليس ونستون تشرشل، وخيب آمالي عندما تحدث عن إرسال حاملات طائرات بعد انتهاء المعركة”.
وفي سياق متصل، ادعى ترامب أن القوات الأمريكية “دمرت” القدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً: “يمكننا إسقاط قدرتهم الكهربائية خلال ساعة، بل ودقائق إذا أردنا. لا يملكون راداراً ولا دفاعات جوية الآن”. كما أشار إلى غرق ما وصفه بـ”24 سفينة إيرانية لزرع الألغام”، رغم تردده في الأرقام بين 22 و24 سفينة.
ورد ترامب على استقالة النائب جو كنت احتجاجاً على الحرب، قائلاً: “ظننته رجلاً طيباً، لكنه كان ضعيفاً جداً في ملف الأمن. عندما قرأت بيانه أدركت أن خروجه أمر جيد، لأنه قال إن إيران ليست تهديداً، وهي تهديد هائل أدركته كل الدول”.
وأكد ترامب تصريحاته على أن “إيران مجرد عملية عسكرية بالنسبة لي”، نافياً أي مخاوف شخصية من التصعيد، ومشدداً في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة “ستغادر المنطقة في المستقبل القريب جداً، لكن ليس الآن”.







